تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( 474 ) الأصل : وقال عليه السلام في مدح الأنصار : هم والله ربوا الاسلام كما يربى الفلو مع غنائهم بأيديهم السباط ، وألسنتهم السلاط . الشرح : الفلو : المهر . ويروى : ( بأيديهم البساط ) ، أي الباسطة والأولى جمع سبط يعنى السماح ، وقد يقال للحاذق بالطعن : إنه لسبط اليدين ، يريد الثقافة . وألسنتهم السلاط ، يعنى الفصيحة . وقد تقدم القول في مدح الأنصار ، ولو لم يكن إلا قول رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم : ( إنكم لتكثرون عند الفزع ، وتقلون عند الطمع ) ، ولو لم يكن إلا ما قاله لعامر بن الطفيل فيهم لما قال له : ( لأغزونك في كذا وكذا من الخيل ) يتوعده ، فقال عليه السلام : ( يكفي الله ذلك وأبناء قيلة ) ، [ لكان فخرا لهم ] وهذا عظيم جدا وفوق العظيم ، ولا ريب إنهم الذين أيد الله بهم الدين ، وأظهر بهم الاسلام بعد خفائه ، ولولاهم لعجز المهاجرون عن حرب قريش والعرب ، وعن حماية رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولولا مدينتهم لم يكن للاسلام ظهر يلجئون عليه ، ويكفيهم فخرا يوم حمراء الأسد ،