تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( 471 ) الأصل : وقال عليه السلام : رب مفتون بحسن القول فيه . الشرح : طالما فتن الناس بثناء الناس عليهم ، فيقصر العالم في اكتساب العلم اتكالا على ثناء الناس عليه ، ويقصر العابد في العبادة اتكالا على ثناء الناس عليه : ويقول كل واحد منهما إنما أردت ما اشتهرت به للصيت ، وقد حصل ، فلماذا أتكلف الزيادة ، وأعاني التعب ! وأيضا فإن ثناء الناس على الانسان يقتضى اعتراء العجب له ، وإعجاب المرء بنفسه مهلك . واعلم أن الرضى رحمه الله قطع كتاب نهج البلاغة على هذا الفصل ، وهكذا وجدت النسخة بخطه وقال : ( هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المنتزع من كلام أمير المؤمنين عليه السلام : حامدين لله سبحانه على ما من به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه وتقريب ما بعد من أقطاره ، مقررين العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ، لتكون لاقتناص الشارد ، واستلحاق الوارد ، وما عساه أن يظهر لنا بعد الغموض ، ويقع إلينا بعد الشذوذ ، وما توفيقنا إلا بالله ، عليه توكلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير ) . ثم وجدنا نسخا كثيرة فيها زيادات بعد هذا الكلام ، قيل : إنها وجدت في نسخة كتبت في حياة الرضى رحمه الله وقرئت عليه فأمضاها ، وأذن في الحاقها بالكتاب ونحن نذكرها .