( 469 )
الأصل :
وقال عليه السلام :
الحلم والأناة توأمان ، ينتجهما علو الهمة .
الشرح :
قد تقدم هذا المعنى وشرحه مرارا .
وقال ابن هانئ :
وكل أناة في المواطن سؤدد * ولا كأناة من تدبر محكم ( 1 )
ومن يتبين أن للسيف موضعا * من الصفح يصفح عن كثير ويحلم .
وقال أرباب المعاني : علمنا الله تعالى فضيلة الأناة بما حكاه عن سليمان : ( سننظر
أصدقت أم كنت من الكاذبين ) ( 2 ) .
وكان يقال : الأناة حصن السلامة ، والعجلة مفتاح الندامة .
وكان يقال : التأني مع الخيبة ، خير من التهور مع النجاح .
وقال الشاعر :
الرفق يمن والأناة سعادة * فتأن في أمر تلاق نجاحا .
هامش
( 1 ) ديوانه 123 وفى د ( من قدير محكم ) .
( 2 ) سورة النمل 27 .