تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أبى لابن سلمى إنه غير خالد * يلاقى المنايا أي وجه تيمما ( 1 ) فلست بمبتاع الحياة بسبة * ولا مرتق من خشية الموت سلما . ثم قال : احملوا على بركة الله ، ثم حمل حتى بلغ بهم إلى الحجون ، فرمى بحجر ، فأصاب وجهه ، فأرعش ودمي وجهه ، فلما وجد سخونة الدم تسيل على وجهه ولحيته قال : ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدما ( 2 ) قال : وتقاووا عليه ، وصاحت مولاة له مجنونة : وا أمير المؤمنيناه ، وقد كان هوى ، ورأته حين هوى فأشارت لهم إليه ، فقتل وإن عليه لثياب خز ، وجاء الخبر إلى الحجاج ، فسجد وسار هو وطارق بن عمرو ، فوقفا عليه ، فقال طارق : ما ولدت النساء أذكر من هذا ، فقال الحجاج : أتمدح من يخالف طاعة أمير المؤمنين ! فقال طارق : هو أعذر لنا ، ولولا هذا ما كان لنا عذر ، إنا محاصروه وهو في غير خندق ولا حصن ولا منعه منذ ثمانية أشهر ينتصف منا ، بل يفضل علينا في كل ما التقينا نحن وهو ، قال ، فبلغ كلامهما عبد الملك ، فصوب طارقا . قال : وبعث الحجاج برأس ابن الزبير ورأس عبد بن صفوان ورأس عمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة ، فنصبت الثلاثة بها ، ثم حملت إلى عبد الملك . ونحن الان نذكر بقية اخبار عبد الله بن الزبير ملتقطة من مواضع متفرقة : رئي عبد الله بن الزبير في أيام معاوية واقفا بباب مية مولاة معاوية ، فقيل له :
هامش
( 1 ) للحصين بن الحمام المري ، الأغاني 14 : 8 . ( 2 ) للحصين بن الحمام المري ، ديوان الحماسة 1 : 192 - بشرح التبريزي .
شرح نهج البلاغة — صفحة 122 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم