تلفت نحو الحي حتى وجدتني * وجعت من الاصغاء ليتا وأخدعا ( 1 )
ومثل ذلك كثير ، وقال بعضهم في المذهب الأول :
تلفت أرجو رجعة بعد نية * فكان التفاتي زائدا في بلائيا
أأرجو رجوعا بعد ما حال بيننا * وبينكم حزن الفلا والفيافيا !
وقال آخر ، وقد طلق امرأته فتلفتت إليه :
تلفت ترجو رجعه بعد فرقة * وهيهات مما ترجى أم مازن !
ألم تعلمي أنى جموح عنانه * إذا كان من أهواه غير ملاين
ومن مذاهبهم ، إذا بثرت شفة الصبي حمل منخلا على رأسه ، ونادى بين بيوت
الحي : الحلا الحلا ، الطعام الطعام ، فتلقى له النساء كسر الخبز وأقطاع التمر واللحم في
المنخل ، ثم يلقى ذلك للكلاب فتأكله فيبرأ من المرض ، فإن أكل صبي من
الصبيان من ذلك الذي ألقاه للكلاب تمرة أو لقمة أو لحمة أصبح وقد بثرت شفته .
وأنشد لامرأة :
إلا حلا في شفة مشقوقة * فقد قضى منخلنا حقوقه
ومن مذاهبهم أن لرجل منهم كان إذا طرفت عينه بثوب آخر مسح الطارف عين
المطروف سبع مرات ، يقول في الأولى : بإحدى جاءت من المدينة ، وفى الثانية : باثنتين
جاءتا من المدينة ، وفي الثالثة بثلاث جئن من المدينة ، إلى أن يقول في السابعة : بسبع
جئن من المدينة ، فتبرأ عين المطروف .
هامش
( 1 ) للصمة بن عبد الله ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 3 : 199 .