أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا ( 1 )
مرسعة بين أدباقه * به عسم يبتغى أرنبا
ليجعل في رجله كعبها * حذار المنية أن يعطبا .
والخماطة : شجرة ، والعشيرة : تصغير العشرة ، وهي شجرة أيضا .
وقال أبو محلم : كانت العرب تعلق على الصبي سن ثعلب وسن هرة خوفا من
الخطفة والنظرة ، ويقولون : إن جنية أرادت صبي قوم فلم تقدر عليه ، فلامها قومها
من الجن في ذلك ، فقالت تعتذر إليهم :
كان عليه نفرة * ثعالب وهررة
* والحيض حيض السمرة * .
والسمرة شئ يسيل من السمر كدم الغزال ، وكانت العرب إذا ولدت المرأة أخذوا
من دم السمر - وهو صمغه الذي يسيل منه - ينقطونه بين عيني النفساء ، وخطوا على
وجه الصبي خطا ، ويسمى هذا الصمغ السائل من السمر الدودم ، ويقال بالذال المعجمة
أيضا ، وتسمى هذه الأشياء التي تعلق على الصبي : النفرات .
قال عبد الرحمن بن أخي الأصمعي : إن بعض العرب قال لأبي : إذا ولد لك ولد
فنفر عنه ، فقال له أبى ، وما التنفير ؟ قال : غرب اسمه ، فولد له ولد فسماه قنفذا ،
وكناه أبا العداء ، قال وأنشد أبى :
كالخمر مزج دوائها منها بها * تشفي الصداع وتبرئ المنجودا ( 2 )
قال : يريد أن القنفذ من مراكب الجن ، فداوى منهم ولده بمراكبهم .
هامش
( 1 ) ديوانه 128 .
( 2 ) المنجود : المكروب .