ومن مذاهبهم أن الرجل منهم كان إذا ركب مفازة وخاف على نفسه من طوارق
الليل عمد إلى وادي شجر فأناخ راحلته في قرارته ، وعقلها وخط عليها خطا ثم قال :
أعوذ بصاحب هذا الوادي ، وربما قال : بعظيم هذا الوادي ، وعن هذا قال الله سبحانه
في القرآن : ( وإنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم
رهقا ) ( 1 ) .
واستعاذ رجل منهم ومعه ولد فأكله الأسد ، فقال :
قد استعذنا بعظيم الوادي * من شر ما فيه من الأعادي
* فلم يجرنا من هزبر عاد * .
وقال آخر
أعوذ من شر البلاد البيد * بسيد معظم مجيد
أصبح يأوي بلوى زرد * ذي عزة وكاهل شديد .
وقال آخر :
يا جن أجراع اللوى من عالج * عاذ بكم ساري الظلام الدالج
* لا ترهقوه بغوي هائج * .
وقال آخر :
قد بت ضيفا لعظيم الوادي * المانعي من سطوة الأعادي
* راحلتي في جاره وزادي * .
وقال آخر :
هيا صاحب الشجراء هل أنت مانعي * فإني ضيف نازل بفنائكا
هامش
( 1 ) سورة الجن 6 .