شيئا من الأواني وراءه ، وهذا مما تعمله الناس اليوم أيضا ، قال بعضهم :
كسرنا القدر بعد أبي سواح * فعاد وقدرنا ذهبت ضياعا .
وقال آخر :
ولا نكسر الكيزان في أثر ضيفنا * ولكننا نقفيه زادا ليرجعا
وقال آخر :
أما والله إن بنى نفيل * لحلالون بالشرف اليفاع
أناس ليس تكسر خلف ضيف * أوانيهم ولا شعب القصاع
ومن مذاهبهم قولهم : إن من ولد في القمراء تقلصت غرلته ( 1 ) ، فكان كالمختون .
ويجوز عندنا أن يكون ذلك من خواص القمر ، كما إن من خواصه إبلاء الكتان ،
وإنتان اللحم ، وقد روى عن أمير المؤمنين عليه السلام : إذا رأيت الغلام طويل الغرلة
فاقرب به من السؤدد ، وإذا رأيته قصير الغرلة كأنما ختنه القمر فأبعد به .
وقال امرؤ القيس لقيصر ، وقد دخل معه الحمام فرآه أقلف :
إني حلفت يمينا غير كاذبة * لأنت أغلف إلا ما جنى القمر ( 2 )
ومن مذاهبهم التشاؤم بالعطاس ، قال امرؤ القيس :
* وقد أغتدي قبل العطاس بهيكل ( 3 ) * .
وقال آخر :
هامش
( 1 ) الغرلة : القلفة ، وهي الجدة في رأس الإحليل قبل الختان .
( 2 ) ديوانه 280 .
( 3 ) البيت بتمامه :
وقد أغتدي قبل العطاس بهيكل * شديد منيع الجنب فعم المنطق
ديوانه 173 .