وقال الأعشى :
لكالثور والجني يضرب وجهه * وما ذنبه إن عافت الماء مشربا ! ( 1 )
وما ذنبه إن عافت الماء باقر * وما إن يعاف الماء إلا ليضربا .
قالوا في تفسيره : لما كان امتناعها يتعقبه الضرب ، حسن أن يقال : عافت الماء
لتضرب ، وهذه اللام هي لام العاقبة ، كقوله : ( لدوا للموت ) ، وعلى هذا فسر
أصحابنا قوله سبحانه : ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ) ( 2 ) .
ومن مذاهب العرب أيضا تعليق الحلي والجلاجل على اللديغ يرون إنه يفيق بذلك ،
ويقال : إنه إنما يعلق عليه لأنهم يرون [ أنه ] إن نام يسرى السم فيه فيهلك ، فشغلوه
بالحلي والجلاجل وأصواتها عن النوم ، وهذا قول النضر بن شميل ، وبعضهم يقول :
إنه إذا علق عليه حلي الذهب برأ ، وإن علق الرصاص أو حلي الرصاص مات .
وقيل لبعض الاعراب أتريدون شهرة ؟ فقال : إن الحلي لا تشهر ، ولكنها
سنة ورثناها .
وقال النابغة :
فبت كأني ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السم ناقع ( 3 )
يسهد من ليل التمام سليمها * لحلي النساء في يديه قعاقع .
وقال بعض بنى عذرة :
كأني سليم ناله كلم حية * ترى حوله حلي النساء مرصعا
هامش
( 1 ) ديوانه 90 .
( 2 ) سورة الأعراف 179 .
( 3 ) ديوانه 51 .