( 395 )
الأصل :
الا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض
البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، الا وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة
البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب .
الشرح :
قد تقدم الكلام في الفاقة والغنى ، فأما المرض والعافية ففي الحديث المرفوع :
( إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية ) . فأما مرض القلب وصحته فالمراد به التقوى
وضدها ، وقد سبق القول في ذلك .
وقال أحمد بن يوسف الكاتب :
المال للمرء في معيشته * خير من الوالدين والولد
وإن تدم نعمة عليك تجد * خيرا من المال صحة الجسد
وما بمن نال فضل عافية * وقوت يوم فقر إلى أحد
شرح نهج البلاغة — صفحة 337
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٣٧