نفى جنس الخير عن خير تتعقبه النار ، وهذا معنى صحيح ، وكلام منتظم ، وما هاهنا
إن كانت نافية احتاجت إلى خبر ينتظم به الكلام ، وإن كانت استفهاما فسد المعنى ،
لان ( ما ) لفظ يطلب به معنى الاسم ، كقوله : ما العنقاء ، أو يطلب به حقيقة الذات ،
كقولك ، ما الملك ؟ ولست تطيق أن تدعى أن ما للاستفهام هاهنا عن أحد القسمين
مدخلا لأنك تكون كأنك قد قلت : أي شئ هو خير في خير تتعقبه النار ؟ وهذا
كلام لا معنى له
شرح نهج البلاغة — صفحة 336
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٣٦