( 326 )
الأصل :
وقال لسائل سأله عن مسألة :
سل تفقها ، ولا تسأل تعنتا ، فإن الجاهل المتعلم شبيه بالعالم ، وإن العالم
المتعنت شبيه بالجاهل .
الشرح :
قد ورد نهى كثير عن السؤال على طريق الإعنات .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له : من حق العالم ألا تكثر عليه بالسؤال ،
ولا تعنته في الجواب ، ولا تضع له غامضات المسائل ، ولا تلح عليه إذا كسل ، ولا تأخذ
بثوبه إذا نهض ، ولا تفش له سرا ، ولا تغتابن عنده أحدا ، ولا تنقلن إليه حديثا ،
ولا تطلبن عثرته ، وإن زل قبلت معذرته ، وعليك أن توقره وتعظمه لله ما دام حافظا
أمر الله ، ولا تجلس أمامه ، وإذا كانت له حاجة فاسبق أصحابك إلى خدمته .
وقال ابن سيرين لسائل سأله : سل أخاك إبليس ، إنك لن تسأل وأنت
طالب رشد .
وقالوا اللهم إنا نعوذ بك أن تعنت كما نعوذ بك أن نعنت ، ونستكفيك أن
تفضح ، كما نستكفيك أن تفضح .
وقالوا إذا آنس المعلم من التلميذ سؤال التعنت حرم عليه تعليمه .
شرح نهج البلاغة — صفحة 232
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٣٢