( 329 )
الأصل :
وقال عليه السلام وقد مر بقتلى الخوارج يوم النهروان :
بؤسا لكم ! لقد ضركم من غركم .
فقيل له : من غرهم يا أمير المؤمنين ؟
فقال :
الشيطان المضل ، والنفس الامارة بالسوء ، غرتهم بالأماني ، وفسحت لهم
في المعاصي ، ووعدتهم الاظهار ، فاقتحمت بهم النار .
الشرح :
يقال بؤسى لزيد وبؤسا ( بالتنوين ) لزيد ، فبؤسى نظيره نعمى ، وبؤسا نظيره نعمة ،
ينتصب على المصدر .
وهذا الكلام رد على المجبرة ، وتصريح بان النفس الامارة بالسوء هي الفاعلة .
والاظهار مصدر ، أظهرته على زيد ، أي جعلته ظاهرا عليه غالبا له ، أي وعدتهم
الانتصار والظفر .
شرح نهج البلاغة — صفحة 235
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٣٥