وقال آخر يرثي رجلا اسمه جارية :
أجاري ما أزداد إلا صبابة * عليك وما تزداد إلا تنائيا
أجاري لو نفس فدت نفس ميت * فديتك مسرورا بنفسي وماليا
وقد كنت أرجو أن أراك حقيقة * فحال قضاء الله دون قضائيا
ألا فليمت من شاء بعدك إنما * عليك من الاقدار كان حذاريا .
ومن الشعر المنسوب إلى علي عليه السلام - ويقال : إنه قاله يوم مات رسول الله
صلى الله عليه وآله :
كنت السواد لناظري * فبكى عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت * فعليك كنت أحاذر .
ومن شعر الحماسة :
سأبكيك ما فاضت دموعي فإن تغض * فحسبك منى ما تجن الجوانح
كان لم يمت حي سواك ولم تقم * على أحد إلا عليك النوائح
لئن حسنت فيك المراثي بوصفها * لقد حسنت من قبل فيك المدائح
فما أنا من رزء وإن جل جازع * ولا بسرور بعد موتك فارح
شرح نهج البلاغة — صفحة 197
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٩٧