( 301 )
الأصل :
أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة ، فأصدقاؤك : صديقك ، وصديق صديقك ،
وعدو عدوك . وأعداؤك : عدوك ، وعدو صديقك ، وصديق عدوك .
الشرح :
قد تقدم القول في هذا المعنى
والأصل في هذا أن صديقك جار مجرى نفسك ، فاحكم عليه بما تحكم به على
نفسك ، وعدوك ضدك ، فاحكم عليه بما تحكم به على الضد ، فكما أن من عاداك
عدو لك ، وكذلك من عادى صديقك عدو لك ، وكذلك من صادق صديقك فكأنما
صادق نفسك ، فكان صديقا لك أيضا ، وأما عدو عدوك فضد ضدك ضد
ضدك ، ملائم لك ، لأنك أنت ضد لذلك الضد ، فقد اشتركتما في ضدية ذلك الشخص ،
فكنتما متناسبين ، وأما من صادق عدوك فقد ماثل ضدك ، فكان ضدا لك أيضا ،
ومثل ذلك بياض مخصوص يعادي سوادا مخصوصا ويضاده .
وهناك بياض ثان هو مثل البياض الأول وصديقه ، وهناك بياض ثالث
مثل البياض الثاني ، فيكون أيضا مثل البياض الأول وصديقه ، وهناك بياض
شرح نهج البلاغة — صفحة 200
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٠٠