وكتب بعضهم إلى صديق له مات ابنه : كيف شكرك لله تعالى على ما أخذ من
وديعته ، وعوض من مثوبته !
وعزى عمر بن الخطاب أبا بكر عن طفل ، فقال : عوضك الله منه ما عوضه
منك ، فإن الطفل يعوض من أبويه الجنة .
وفي الحديث المرفوع : ( من عزى مصابا كان له مثل اجره ) .
وقال عليه السلام : ( من كنوز السر كتمان المصائب ،
وكتمان الأمراض وكتمان الصدقة ) .
وقال شاعر في رثاء ولده :
وسميته يحيى ليحيا ولم يكن * إلى رد أمر الله فيه سبيل
تخيرت فيه الفأل حين رزقته * ولم أدر أن الفأل فيه يفيل .
وقال آخر :
وهون وجدي بعد فقدك أنني * إذا شئت لاقيت أمرا مات صاحبه .
آخر :
وقد كنت أرجو لو تمليت عيشة * عليك الليالي مرها وانتقالها
فأما وقد أصبحت في قبضة الردى * فقل لليالي فلتصب من بدا لها
أخذه المتنبي فقال :
قد كنت أشفق من دمعي على بصري * فاليوم كل عزيز بعدكم هانا ( 1 )
ومثله لغيره
فراقك كنت أخشى فافترقنا * فمن فارقت بعدك لا أبالي
هامش
( 1 ) ديوانه 4 : 222 .