وحدب في وسطه . والأربل الفخذين : المتباعد ما بينهما ، وهو كالأفحج ، تربل الشئ ،
أي انفرج ، والفلج : صفرة في الأسنان .
ومنها قوله عليه السلام : إن بنى أمية لا يزالون يطعنون في مسجل ضلالة ، ولهم
في الأرض أجل حتى يهريقوا الدم الحرام في الشهر الحرام ، والله لكأني أنظر إلى
غرنوق من قريش يتخبط في دمه ، فإذا فعلوا ذلك لم يبق لهم في الأرض عاذر ، ولم يبق
لهم ملك ، على وجه الأرض .
قال ابن قتيبة : هو من قولك : ركب فلان مسجله ، إذا جد في أمر هو فيه
كلاما كان أو غيره ، وهو من السجل وهو الصب . والغرنوق : الشاب .
قلت : والغرنوق : القرشي الذي قتلوه ، ثم انقضى أمرهم عقيب قتله إبراهيم الامام ،
وقد اختلفت الرواية في كيفية قتله ، فقيل : قتل بالسيف ، وقيل : خنق في جراب فيه
نورة ، وحديث أمير المؤمنين عليه السلام يسند الرواية الأولى .
ومنها ما روى إنه اشترى قميصا بثلاثة دراهم ثم قال : الحمد لله الذي هذا من
رياشه .
قال ابن قتيبة : الريش والرياش واحد ، وهو الكسوة ، قال عز وجل : ( قد أنزلنا
عليكم لباسا يوارى سوآتكم وريشا ) ، وقرئ ( ورياشا ) .
ومنها قوله عليه السلام : لا قود إلا بالأسل .
قال ابن قتيبة : هو ما أرهف وأرق من الحديد ، كالسنان والسيف والسكين ،
ومنه قيل أسله الذراع لما استدق منه ، قال : وأكثر الناس على هذا المذهب
شرح نهج البلاغة — صفحة 131
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣١