قال ابن قتيبة : المتماحلة الطوال : يعنى فتنا يطول أمرها ويعظم ، ويقال رجل
متماحل وسبسب متماحل ، والردح جمع رداح ، وهي العظيمة ، يقال للكتيبة إذا عظمت :
رداح ، ويقال للمرأة العظيمة العجيزة : رداح .
قال : ومنه حديث أبي موسى ، وقيل له زمن على ومعاوية : أهي أهي ، فقال :
إنما هذه الفتنة حيضه من حيضات الفتن ، وبقيت الرداح المظلمة التي من أشرف
أشرفت له .
ومكلحا أي يكلح الناس بشدتها ، يقال كلح الرجل وأكلحه ، الكلحة الهم .
والمبلح ، من قولهم : بلح الرجل إذا انقطع من الإعياء ، فلم يقدر على أن يتحرك ،
وأبلحه السير ، وقال الأعشى :
* واشتكى الأوصال منه وبلح ( 1 ) * .
ومنها قوله عليه السلام يوم خيبر :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
* أفيهم بالصاع كيل السندرة *
قال ابن قتيبة : كانت أم علي عليه السلام سمته وأبو طالب غائب حين ولدته
أسدا باسم أبيها أسد بن بني هاشم
بن عبد مناف ، فلما قدم أبو طالب غير اسمه وسماه
عليا . وحيدرة : اسم من أسماء الأسد ، والسندرة شجرة يعمل منها القسي
والنبل ، قال :
* حنوت لهم بالسندري المؤثر *
فالسندرة في الرجز يحتمل أن تكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة ، سمى باسمها
كما يسمى القوس بنبعة . قال : وأحسب إن كان الامر كذلك إن الكيل بها قد كان
هامش
( 1 ) ديوانه 239 ، وصدره :
* وإذا حمل عبئا بعضهم *