( 120 )
الأصل :
لأنسبن الاسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي . الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو
اليقين واليقين ، هو التصديق ، والتصديق هو الاقرار ، والاقرار هو الأداء ، والأداء
هو العمل .
* * *
الشرح :
خلاصة هذا الفصل تقتضي صحه مذهب أصحابنا المعتزلة في أن الاسلام والايمان عبارتان
عن معبر واحد ، وأن العمل داخل في مفهوم هذه اللفظة ، ألا تراه جعل كل واحدة من
اللفظات قائمة مقام الأخرى في إفادة المفهوم ، كما يقول : الليث هو الأسد والأسد هو السبع ،
والسبع هو أبو الحارث فلا شبهة أن الليث يكون أبا الحارث ، أي أن الأسماء مترادفة ،
فإذا كان أول اللفظات الاسلام ، وآخرها العمل ، دل على أن العمل هو الاسلام وهكذا ،
يقول أصحابنا : إن تارك العمل وتارك الواجب لا يسمى مسلما .
فإن قلت : هب أن كلامه ( عليه السلام ) يدل على ما قلت ، كيف يدل على أن الاسلام
هو الايمان ؟
قلت : لأنه إذا دل على أن العمل هو الاسلام وجب أن يكون الايمان هو الاسلام
لان كل من قال : إن العمل داخل في مسمى الاسلام ، قال : إن الاسلام هو الايمان ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 313
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣١٣