( 122 )
الأصل :
من قصر في العمل ، ابتلى بالهم .
* * *
الشرح :
هذا مخصوص بأصحاب اليقين ، والاعتقاد الصحيح ، فإنهم الذين إذا قصروا
في العمل ابتلوا بالهم ، فأما غيرهم من المسرفين على أنفسهم وذوي النقص في اليقين
والاعتقاد ، فإنه لا هم يعروهم وإن قصروا في العمل ، وهذه الكلمة قد جربناها
من أنفسنا فوجدنا مصداقها واضحا ، وذلك أن الواحد منا إذا أخل بفريضة الظهر
مثلا حتى تغيب الشمس وإن كان أخل بها لعذر وجد ثقلا في نفسه وكسلا
وقلة نشاط ، وكأنه مشكول بشكال أو مقيد بقيد ، حتى يقضى تلك الفريضة ،
فكأنما أنشط من عقال .
شرح نهج البلاغة — صفحة 316
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣١٦