( 119 )
الأصل :
غيرة المرأة كفر ، وغيرة الرجل إيمان .
* * *
الشرح :
المرجع في هذا إلى العقل والتماسك ، فلما كان الرجل أعقل وأشد تماسكا كانت
غيرته في موضعها ، وكانت واجبة ، عليه لان النهى عن المنكر واجب ، وفعل الواجبات
من الايمان ، وأما المرأة فلما كانت أنقص عقلا وأقل صبرا كانت غيرتها على الوهم الباطل
والخيال غير المحقق ، فكانت قبيحة لوقوعها غير موقعها ، وسماها ( عليه السلام ) كفرا
لمشاركتها الكفر في القبح فأجرى عليها اسمه .
وأيضا فإن المرأة قد تؤدى بها الغيرة إلى ما يكون كفرا على الحقيقة كالسحر ،
فقد ورد في الحديث المرفوع أنه كفر ، وقد يفضي بها الضجر والقلق إلى أن تتسخط
وتشتم وتتلفظ بألفاظ تكون كفرا لا محالة
شرح نهج البلاغة — صفحة 312
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣١٢