ابن عبد شمس القشيري ، كان أبو طالب بن عبد المطلب يفتخر بأنه خاله ، وكفاك من رجل
يفتخر أبو طالب بخئولته ! ألا ترى إلى قول أبى طالب :
وخالي الوليد قد عرفتم مكانه * وخالي أبو العاصي إياس بن معبد
ومنهم حفص بن المغيرة ، وكان شريفا . وعثمان بن المغيرة وكان شريفا . ومنهم
السيد المطاع هشام بن المغيرة ، وكان سيد قريش غير مدافع ، له يقول أبو بكر بن الأسود
ابن شعوب يرثيه :
ذريني أصطبح يا بكر إني * رأيت الموت نقب عن هشام
تخيره ولم يعدل سواه * ونعم المرء بالبلد الحرام !
وكنت إذا ألاقيه كأني * إلى حرم وفى شهر حرام
فود بنو المغيرة لو فدوه * بألف مقاتل وبألف رام
وود بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام
فبكيه ضباع ولا تملى * هشاما إنه غيث الأنام
ويقول له الحارث بن أمية الضمري :
ألا هلك القناص والحامل الثقلا * ومن لا يضن عن عشيرته فضلا
وحرب أبا عثمان أطفأت نارها * ولولا هشام أوقدت حطبا جزلا
وعان تريك يستكين لعلة * فككت أبا عثمان عن يده الغلا
ألا لست كالهلكى فتبكي بكاءهم * ولكن أرى الهلاك في جنبه وغلا
غداة غدت تبكي ضباعة غيثنا * هشاما وقد أعلت بمهلكة ضحلا
ألم تريا أن الأمانة أصعدت * مع النعش إذ ولى وكان لها أهلا !
شرح نهج البلاغة — صفحة 298
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٩٨