قالوا : يدل على قدر مخزوم ما رأينا من تعظيم القرآن لشأنهم دون غيرهم من سائر
قريش ، قال الله تعالى مخبرا عن العرب : إنهم قالوا : ( لولا أنزل هذا القرآن على
رجل من القريتين عظيم ) ( 1 ) فأحد الرجلين العظيمين بلا شك الوليد بن المغيرة ،
والاخر مختلف فيه ، أهو عروة بن مسعود ، أم جد المختار بن أبي عبيد .
وقال سبحانه في الوليد : ( ذرني ومن خلقت وحيدا * وجعلت له مالا ممدودا
وبنين شهودا . . . . ) ( 2 ) الآيات .
قالوا : وفي الوليد نزلت : ( أما من استغنى فأنت له تصدى ) ( 3 ) .
وفى أبى جهل نزلت : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) ( 4 ) .
وفيه نزلت : ( فليدع ناديه ) ( 5 ) .
وفى مخزوم : ( وذرني والمكذبين أولى النعمة ) ( 6 ) .
وفيهم نزلت : ( ما خولناكم وراء ظهوركم ) ( 7 ) .
وزعم اليقطري أبو اليقظان وأبو الحسن أن الحجاج سأل أعشى همدان عن بيوتات
قريش في الجاهلية ، فقال : إني قد آليت ألا أنفر أحدا على أحد ، ولكن أقول
وتسمعون ، قالوا : فقل . قال : من أيهم المحبب في أهله ، المؤرخ بذكره ، محلى الكعبة ،
وضارب القبة ، والملقب بالخير ، وصاحب الخير والمير ؟ قالوا : من : بنى مخزوم ، قال :
فمن أيهم ضجيع بسباسة ، والمنحور عنه ألف ناقة ، وزاد الركب ، ومبيض البطحاء ؟ قالوا :
من بنى مخزوم ، قال : فمن أيهم كان المقنع في حكمه ، والمنفذ وصيته على تهكمه ، وعدل
الجميع في الرفادة ، وأول من وضع أساس الكعبة ؟ قالوا من بنى مخزوم ، قال : فمن
هامش
( 1 ) سورة الزخرف 31 .
( 2 ) سورة المدثر 11 - 13 .
( 3 ) سورة عبس 5 ، 6 .
( 4 ) سورة الدخان 49 .
( 5 ) سورة العلق 17 .
( 6 ) سورة المزمل 11 .
( 7 ) سورة الأنعام 94 .