( 109 )
الأصل :
لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عقل كالتدبير ،
ولا كرم كالتقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا ميراث كالأدب ، ولا قائد
كالتوفيق ، ولا تجارة كالعمل الصالح ، ولا زرع كالثواب ، ولا ورع كالوقوف
عند الشبهة ولا زهد كالزهد في الحرام ، ولا علم كالتفكر ، ولا عبادة
كأداء الفرائض .
ولا إيمان كالحياء والصبر ، ولا حسب كالتواضع ولا شرف كالعلم ولا عز
كالحلم ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة .
* * *
الشرح :
قد تقدم الكلام في جميع هذه الحكم .
أما المال فإن العقل أعود منه ، لان الأحمق ذا المال طالما ذهب ماله بحمقه ، فعاد أحمق
فقيرا والعاقل الذي لا مال له طالما اكتسب المال بعقله ، وبقى عقله عليه .
وأما العجب فيوجب المقت ، ومن مقت أفرد عن المخالطة واستوحش منه ، ولا ريب أن
التدبير هو أفضل العقل ، لان العيش كله في التدبير .
وأما التقوى فقد قال الله : ( أن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات 13 .