( 107 )
الأصل :
لا يقيم أمر الله سبحانه إلا من لا يصانع ، ولا يضارع ، ولا يتبع المطامع .
* * *
الشرح :
قد سبق من كلام عمر شئ يناسب هذا إن لم يكن هو بعينه ، والمصانعة بذل
الرشوة . وفى المثل : من صانع بالمال ، لم يحتشم من طلب الحاجة .
فإن قلت : كان ينبغي أن يقول " من لا يصانع " بالفتح .
قلت : المفاعلة تدل على كون الفعل بين الاثنين كالمضاربة والمقاتلة .
ويضارع : يتعرض لطلب الحاجة ، ويجوز أن يكون من الضراعة وهي الخضوع
أي يخضع لزيد ليخضع زيد له ، ويجوز أن يكون من المضارعة بمعنى المشابهة ،
أي لا يتشبه بأئمة الحق أو ولاة الحق ، وليس منهم .
وأما اتباع المطامع فمعروف .
شرح نهج البلاغة — صفحة 274
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٧٤