( 108 )
الأصل :
وقال ( عليه السلام ) ، وقد توفى سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه
من صفين معه ، وكان من أحب الناس إليه :
لو أحبني جبل لتهافت .
قال الرضى رحمه الله تعالى : ومعنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه ، فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك
إلا بالأتقياء الأبرار ، المصطفين الأخيار . وهذا مثل قوله ( عليه السلام ) : " من
أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلبابا " وقد يؤول ذلك على معنى آخر أوليس
هذا
موضع ذكره .
* * *
الشرح :
قد ثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال له : " لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك
إلا منافق " .
وقد ثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إن البلوى أسرع إلى المؤمن من
الماء إلى الحدور " .
وفى حديث آخر : " المؤمن ملقى ، والكافي موقى " .
وفي حديث آخر : " خيركم عند الله أعظمكم مصائب في نفسه وماله وولده " .
وهاتان المقدمتان يلزمهما نتيجة صادقة ، وهي أنه ( عليه السلام ) لو أحبه جبل لتهافت .
ولعل هذا هو مراد الرضى بقوله : " وقد يؤول ذلك على معنى آخر أوليس
هذا موضع ذكره
شرح نهج البلاغة — صفحة 275
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٧٥