( 40 )
الأصل :
لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه .
قال الرضى رحمه الله تعالى :
وهذا من المعاني العجيبة الشريفة ، والمراد به أن العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة الروية ، ومؤامرة الفكرة ، والأحمق تسبق حذفات لسانه ، وفلتات كلامه ،
مراجعة فكره ، ومماخضة رأيه ، فكان لسان العاقل تابع لقلبه ، وكأن قلب
الأحمق تابع للسانه . قال وقد روى عنه ( عليه السلام ) هذا المعنى بلفظ آخر ، وهو قوله : " قلب
الأحمق في فيه ، ولسان العاقل في قلبه " ومعناهما واحد .
* * *
الشرح :
قد تقدم القول في العقل والحمق ، ونذكر هاهنا زيادات أخرى .
* * *
[ أقوال وحكايات حول الحمقى ]
قالوا : كل شئ يعز إذا قل ، والعقل كلما كان أكثر كان أعز وأغلى .
وكان عبد الملك يقول : أنا للعاقل المدبر أرجى منى للأحمق المقبل .
قيل لبعضهم : ما جماع العقل ؟ فقال : ما رأيته مجتمعا في أحد فأصفه ، وما لا يوجد
كاملا فلا حد له .
شرح نهج البلاغة — صفحة 159
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٥٩