( وجاءوا على قميصه بدم كذب ) ( 1 ) فقيل له : أي الطعام تشتهى ، قال : الدباء ( 2 )
بالزيت ، فقال هشام : إن صاحبكم قد كمل .
وسمع عمر بن عبد العزيز رجلا ينادى آخر : يا أبا العمرين ، فقال لو كان له عقل
لكفاه أحدهما .
وأرسل ابن لعجل بن لجيم ( 3 ) فرسا له في حلبة ، فجاء سابقا ، فقيل له : سمه باسم
يعرف به ، فقام ففقأ عينه وقال : قد سميته الأعور ، فقال شاعر يهجوه :
رمتني بنو عجل بداء أبيهم * وأي عباد الله أنوك من عجل !
أليس أبوهم عار عين جواده * فأضحت به الأمثال تضرب بالجهل .
وقال أبو كعب القاص في قصصه : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في كبد حمزة
ما علمتم ، فادعوا الله أن يطعمنا من كبد حمزه !
وقال مرة في قصصه : اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا وكذا ، فقيل له : إن يوسف لم يأكله الذئب ؟ فقال : فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف .
ودخل كعب البقر الهاشمي على محمد بن عبد الله بن طاهر يعزيه في أخيه ، فقال له :
أعظم الله مصيبة الأمير ! فقال الأمير : أما فيك فقد فعل ، والله لقد هممت أن أحلق
لحيتك ، فقال : إنما هي لحية الله ولحية الأمير فليفعل ما أحب .
وكان عامر بن كريز أبو عبد الله بن عامر ، من حمقى قريش ، نظر إلى عبد الله وهو
يخطب والناس يستحسنون كلامه ، فقال لانسان إلى جانبه : أنا أخرجته من هذا - وأشار
إلى متاعه .
هامش
( 1 ) سورة يوسف 18 .
( 2 ) الدباء : القرع .
( 3 ) ورد الاسم محرفا في ا ، ب . وأصلحته من د ، والعقد 6 : 156 .