( 37 ) الأصل :
قال ( عليه السلام ) وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار فترجلوا له
واشتدوا بين يديه :
ما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا : خلق منا نعظم به أمراءنا ، فقال : والله
ما ينتفع بهذا أمراؤكم ، وإنكم لتشقون على أنفسكم في دنياكم ، وتشقون به
في أخراكم ، وما أخسر المشقة وراءها العقاب ، وأربح الدعة معها الأمان من النار !
* * *
الشرح :
اشتدوا بين يديه : أسرعوا شيئا ، فنهاهم عن ذلك وقال : إنكم تشقون به على أنفسكم
لما فيه من تعب الأبدان . وتشقون به في آخرتكم : تخضعون للولاة ، كما زعمتم أنه خلق
وعادة لكم ، خضوعا تطلبون به الدنيا والمنافع العاجلة فيها ، وكل خضوع وتذلل لغير الله
فهو معصية . ثم ذكر أن الخسران المبين مشقة عاجلة يتبعها عقاب الآخرة والربح البين دعة عاجلة
يتبعها الأمان من النار .
شرح نهج البلاغة — صفحة 156
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٥٦