تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( 64 ) الأصل : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى معاوية جوابا عن كتابه * : أما بعد ، فإنا كنا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ، ففرق بيننا وبينكم أمس أنا آمنا وكفرتم ، واليوم أنا استقمنا وفتنتم ، وما أسلم مسلمكم إلا كرها ، وبعد أن كان أنف الاسلام كله لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حربا . وذكرت أنى قتلت طلحة والزبير ، وشردت بعائشة ، ونزلت بين المصرين ، وذلك أمر غبت عنه ، فلا عليك ، ولا العذر فيه إليك . وذكرت أنك زائري في جمع المهاجرين والأنصار ، وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك ، فإن كان فيك عجل فاسترفه ، فإني أن أزرك فذلك جدير أن يكون الله إنما بعثني إليك للنقمة منك ، وإن تزرني فكما قال أخو بنى أسد : مستقبلين رياح الصيف تضربهم * بحاصب بين أغوار وجلمود وعندي السيف الذي أعضضته بجدك وخالك وأخيك في مقام واحد فإنك والله ما علمت الأغلف القلب ، المقارب العقل ، والأولى أن يقال لك : إنك رقيت سلما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنك نشدت غير ضالتك ، ورعيت غير سائمتك وطلبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك !