وحظك " ، أي من الطاعة ، واتباع الامام الذي لزمتك بيعته ، فإن كرهت ذلك ،
فتنح عن العمل فقد عزلتك ، وابعد عنا لا في رحب ، أي لا في سعة ، وهذا ضد قولهم
مرحبا .
ثم قال : فجدير أن تكفى ما كلفته من حضور الحرب وأنت نائم ، أي لست
معدودا عندنا ولا عند الناس من الرجال الذين تفتقر الحروب والتدبيرات إليهم
فسيغني الله عنك ولا يقال : أين فلان ؟
ثم أقسم أنه لحق ، أي أنى في حرب هؤلاء لعلى حق ، وإن من أطاعني مع إمام
محق ليس يبالي ما صنع الملحدون ، وهذا إشارة إلى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" اللهم أدر الحق معه حيثما دار
شرح نهج البلاغة — صفحة 249
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٤٩