من المهاجرين والأنصار تحفهم سيوف شامية ، ورماح قحطانية حتى يحاكموك إلى الله .
فانظر لنفسك وللمسلمين ، وادفع إلى قتله عثمان ، فإنهم خاصتك وخلصاؤك والمحدقون بك ،
فإن أبيت إلا سلوك سبيل اللجاج ، والاصرار على الغي والضلال ، فاعلم أن هذه الآية إنما
نزلت فيك وفي أهل العراق معك : ( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف
بما كانوا يصنعون ) ( 1 )
* * *
ثم نعود إلى تفسير ألفاظ الفصل ومعانيه ، قال ( عليه السلام ) : لعمري إنا كنا بيتا واحدا
في الجاهلية ، لأنا بنو عبد مناف ، إلا أن الفرقة بيننا وبينكم حصلت منذ بعث الله محمدا
( صلى الله عليه وآله ) ، فأنا آمنا وكفرتم ثم تأكدت الفرقة اليوم بأنا استقمنا على منهاج
الحق وفتنتم .
ثم قال : " وما أسلم من أسلم منكم إلا كرها " ، كأبي سفيان وأولاده يزيد ومعاوية
وغيرهم من بنى عبد شمس .
قال : " وبعد أن كان أنف الاسلام محاربا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي في أول الاسلام ، يقال : كان ذلك في أنف دولة بنى فلان ، أي في أولها ، وأنف كل شئ
أوله وطرفه ، وكان أبو سفيان وأهله من بنى عبد شمس أشد الناس على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في أول الهجرة ، إلى أن فتح مكة ، ثم أجابه عن قوله : " قتلت طلحة
والزبير ،
وشردت بعائشة ، ونزلت بين المصرين " بكلام مختصر أعرض فيه عنه
هامش
( 1 ) سورة النحل 112 .