وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال ! حملتهم الشقاوة وتمنى الباطل ، على
الجحود بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) فصرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما ، بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ، ولم تماشها
الهوينى .
وقد أكثرت في قتله عثمان ، فادخل فيما دخل فيه الناس ، ثم حاكم القوم إلى ،
أحملك وإياهم على كتاب الله تعالى ، وأما تلك التي تريد ، فإنها خدعة الصبي عن اللبن
في أول الفصال ، والسلام لأهله .
* * *
الشرح :
[ كتاب معاوية إلى علي ] أما الكتاب الذي كتبه إليه معاوية ، وهذا الكتاب جوابه ، فهو :
من معاوية بن أبي سفيان ، إلى علي بن أبي طالب : أما بعد ، فإنا بنى عبد مناف لم نزل ننزع من قليب واحد ، ونجري في حلبة واحدة ،
ليس لبعضنا على بعض فضل ، ولا لقائمنا على قاعدنا فخر ، كلمتنا مؤتلفة وألفتنا جامعة ،
ودارنا واحدة ، يجمعنا كرم العرق ، ويحوينا شرف النجار ، ويحنو قوينا على ضعيفنا ،
ويواسي غنينا فقيرنا ، قد خلصت قلوبنا من وغل الحسد ، وطهرت أنفسنا من خبث
النية فلم نزل كذلك حتى كان منك ما كان من الادهان في أمر ابن عمك ، والحسد له ،
ونصرة الناس عليه ، حتى قتل بمشهد منك ، لا تدفع عنه بلسان ولا يد . فليتك
شرح نهج البلاغة — صفحة 251
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٥١