تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال ! حملتهم الشقاوة وتمنى الباطل ، على الجحود بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) فصرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما ، بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ، ولم تماشها الهوينى . وقد أكثرت في قتله عثمان ، فادخل فيما دخل فيه الناس ، ثم حاكم القوم إلى ، أحملك وإياهم على كتاب الله تعالى ، وأما تلك التي تريد ، فإنها خدعة الصبي عن اللبن في أول الفصال ، والسلام لأهله . * * * الشرح : [ كتاب معاوية إلى علي ] أما الكتاب الذي كتبه إليه معاوية ، وهذا الكتاب جوابه ، فهو : من معاوية بن أبي سفيان ، إلى علي بن أبي طالب : أما بعد ، فإنا بنى عبد مناف لم نزل ننزع من قليب واحد ، ونجري في حلبة واحدة ، ليس لبعضنا على بعض فضل ، ولا لقائمنا على قاعدنا فخر ، كلمتنا مؤتلفة وألفتنا جامعة ، ودارنا واحدة ، يجمعنا كرم العرق ، ويحوينا شرف النجار ، ويحنو قوينا على ضعيفنا ، ويواسي غنينا فقيرنا ، قد خلصت قلوبنا من وغل الحسد ، وطهرت أنفسنا من خبث النية فلم نزل كذلك حتى كان منك ما كان من الادهان في أمر ابن عمك ، والحسد له ، ونصرة الناس عليه ، حتى قتل بمشهد منك ، لا تدفع عنه بلسان ولا يد . فليتك