تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( 63 ) الأصل : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى أبى موسى الأشعري وهو عامله على الكوفة ، وقد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل : من عبد الله على أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس : أما بعد ، فقد بلغني عنك قول هو لك وعليك ، فإذا قدم عليك رسولي فارفع ذيلك ، واشدد مئزرك وأخرج من جحرك ، واندب من معك ، فإن حققت فانفذ ، وإن تفشلت فابعد ، وأيم الله لتؤتين من حيث أنت ، ولا تترك حتى يخلط زبدك بخاثرك ، وذائبك بجامدك ، وحتى تعجل عن قعدتك ، وتحذر من أمامك ، كحذرك من خلفك ، وما هي بالهوينى التي ترجو ، ولكنها الداهية الكبرى ، يركب جملها ، ويذل صعبها ، ويسهل جبلها . فاعقل عقلك ، واملك أمرك ، وخذ نصيبك وحظك ، فإن كرهت فتنح إلى غير رحب ، ولا في نجاة فبالحري لتكفين وأنت نائم حتى لا يقال : أين فلان ! والله إنه لحق مع محق وما يبالي ما صنع الملحدون ! والسلام . * * * الشرح : المراد بقوله : " قول هو لك وعليك " ، أن أبا موسى كان يقول لأهل الكوفة : إن عليا أمام هدى ، وبيعته صحيحة إلا أنه لا يجوز القتال معه لأهل القبلة ، وهذا القول بعضه حق ، وبعضه باطل .