تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ما أقلع عنى ، فقطع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدبه ( 1 ) من ثوبه وقال ، اذهبي بها إليه وقولي له : إن رسول الله قد أجارني ، فانطلقت فمكثت ساعة ثم رجعت فقالت : ما زادني إلا ضربا ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده قال : اللهم عليك بالوليد " مرتين أو ثلاثا ( 2 ) . قال أبو الفرج : واختص الوليد لما كان واليا بالكوفة ساحرا كاد يفتن الناس ، كان يريه كتيبتين تقتتلان فتحمل إحداهما على الأخرى فتهزمها ، ثم يقول له أيسرك أن أريك المنهزمة تغلب الغالبة فتهزمها ؟ فيقول : نعم ، فجاء جندب الأزدي مشتملا على سيفه ، فقال : أفرجوا ، لي ، فأفرجوا فضربه حتى قتله ، فحبسه الوليد قليلا ثم تركه . ( 3 ) قال أبو الفرج : وروى أحمد عن عمر ، عن رجاله : أن جندبا لما قتل الساحر حبسه الوليد ، فقال له دينار بن دينار : فيم حبست هذا ، وقد قتل من أعلن بالسحر في دين محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم مضى إليه فأخرجه من الحبس ، فأرسل الوليد إلى دينار ابن دينار فقتله ( 4 ) . قال أبو الفرج : حدثني عمى الحسن بن محمد قال : حدثني الخراز ، عن المدائني ، عن علي بن مجاهد ، عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان ، عن الزهري وغيره ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما انصرف عن غزاة بنى المصطلق نزل رجل من المسلمين فساق بالقوم ورجز ، ثم آخر فساق بهم ورجز ، ثم بدا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يواسي أصحابه ، فنزل فساق بهم ورجز ، وجعل يقول فيما يقول : جندب وما جندب والأقطع زيد الخير
هامش
( 1 ) الاستيعاب . ( 2 ) الأغاني 4 : 183 . ( 3 ) الأغاني 4 : 183 . ( 4 ) الأغاني 4 : 183 .