تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
محمد بن سيرين ، قال : انطلق بجندب بن كعب الأزدي قاتل الساحر بالكوفة إلى السجن ، وعلى السجن رجل نصراني من قبل الوليد ، وكان يرى جندب بن كعب يقوم بالليل ويصبح صائما ، فوكل بالسجن رجلا ، ثم خرج فسأل الناس عن أفضل أهل الكوفة ، فقالوا : الأشعث بن قيس ، فاستضافه فجعل يراه ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه ، فخرج من عنده وسأل : أي أهل الكوفة أفضل ؟ قالوا : جرير بن عبد الله ، فذهب إليه فوجده ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه ، فاستقبل القبلة ، وقال : ربى رب جندب ، وديني دين جندب . ثم أسلم ( 1 ) . قال أبو الفرج : فلما نزع عثمان الوليد عن الكوفة أمر عليها سعيد بن العاص ، فلما قدمها قال : اغسلوا هذا المنبر ، فإن الوليد كان رجلا نجسا ، فلم يصعده حتى غسل . قال أبو الفرج : وكان الوليد أسن من سعيد بن العاص ، وأسخى نفسا ، وألين جانبا ، وأرضى عندهم ، فقال بعض شعرائهم : وجاءنا من بعده سعيد ( 2 ) * ينقص في الصاع ولا يزيد وقال آخر منهم : فررنا من الوليد إلى سعيد * كأهل الحجر إذ فزعوا فباروا يلينا من قريش كل عام * أمير محدث أو مستشار لنا نار تحرقنا فنخشى * وليس لهم - ولا يخشون - نار ( 3 ) . قال أبو الفرج : وحدثنا أحمد ، قال : حدثنا عمر ، عن المدائني ، قال : قدم الوليد بن
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 183 . ( 2 ) أول الرجز في الأغاني : * يا ويلنا قد ذهب الوليد * ( 3 ) الأغاني 4 : 184 .