تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بحمد الله ثم فتى قريش * أبى وهب غدت بدنا غزارا ( 1 ) أباح لنا ولا نحمي عليكم * إذا ما كنتم سنة جزارا . قال : يقول : إذا أجدبتم فإنا لا نحميها عليكم ، وإذا كنتم أسأتم وحميتموها علينا . فتى طالت يداه إلى المعالي * وطحطحت المجذمة القصارا ( 2 ) . قال ، ومن شعر أبى زبيد فيه يذكر نصره له على مري بن أوس بن حارثة : يا ليت شعري بأنباء أنبؤها * قد كان يعنى بها صدري وتقديري عن امرئ ما يزده الله من شرف * أفرح به ومري غير مسرور إن الوليد له عندي وحق له * ود الخليل ونصح غير مذخور لقد دعاني وأدناني أظهرني * على الأعادي بنصر غير تغرير وشذب القوم عنى غير مكترث * حتى تناهوا على رغم وتصغير نفسي فداء أبى وهب وقل له * يا أم عمرو فحلى اليوم أو سيرى ( 3 ) . وقال أبو زبيد يمدح الوليد ويتألم لفراقه حين عزل عن الكوفة : لعمري لئن أمسى الوليد ببلدة * سواي لقد أمسيت للدهر معورا ( 4 ) خلا أن رزق الله غاد ورائح * وإني له راج وإن سار أشهرا وكان هو الحصن الذي ليس مسلمي * إذا أنا بالنكراء هيجت معشرا إذا صادفوا دوني الوليد فإنما * يرون بوادي ذي حماس مزعفرا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) غزارا : جمع غزيرة ، وهي من الإبل الكثيرة اللبن . ( 2 ) طحطح الرجل ماله : فرقة . ( 3 ) الأغاني 4 : 180 . ( 4 ) المعور : الذي لا حافظ له . ( 5 ) ذو حماس : موضع تلقاء عرعر ، أو مأسدة . والمزعفر : الأسد الورد ، وبعده في الأغاني : خضيب بنان ما يزال براكب * يخب وضاحي جلده قد تقشرا .