تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فدنا منه أصحابه فقالوا : يا رسول الله ، ما ينفعنا سيرنا مخافة أن تنهشك دابة ، أو تصيبك نكبة . فركب ودنوا منه وقالوا : قلت قولا لا ندري ما هو ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : كنت تقول : جندب وما جندب ، والأقطع زيد الخير . فقال : رجلان يكونان في هذه الأمة يضرب أحدهما ضربة يفرق بين الحق والباطل ، وتقطع يد الآخر في سبيل الله ثم ، يتبع الله آخر جسده بأوله ، وكان زيد ، هو زيد بن صوحان ، وقطعت يده في سبيل الله يوم جلولاء ، وقتل يوم الجمل مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأما جندب هذا فدخل على الوليد بن عقبة وعنده ساحر يقال له : أبو شيبان ، يأخذ أعين الناس ، فيخرج مصارين بطنهم ثم يردها ، فجاء من خلفه فضربه فقتله ، وقال : العن وليدا وأبا شيبان وابن حبيش راكب الشيطان * رسول فرعون إلى هامان ( 1 ) * قال أبو الفرج : وقد روى أن هذا الساحر كان يدخل عند الوليد في جوف بقرة حية ، ثم يخرج منها ، فرآه جندب فذهب إلى بيته ، فاشتمل على سيف ، فلما دخل الساحر في البقرة قال جندب : ( أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ثم ضرب وسط البقرة فقطعها وقطع الساحر معها ، فذعر الناس ، فسجنه الوليد ، وكتب بأمره إلى عثمان ( 3 ) . * * * قال أبو الفرج : فروى أحمد بن عبد العزيز ، عن حجاج بن نصير ، عن قره ، عن
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 183 ، 184 . ( 2 ) سورة الأنبياء 3 . ( 3 ) الأغاني 4 : 184 .