وهي طويلة يصف فيها الأسد ( 1 ) .
قال أبو الفرج : وحدثنا أحمد بن عبد العزيز قال : حدثنا عمر عن رجاله ، عن الوليد قال : لما فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيدعو لهم
بالبركة ، ويمسح يده على رؤوسهم ، فجئ بي إليه وأنا مخلق ، فلم يمسني ، وما منعه إلا أن
أمي خلقتني بخلوق ، فلم يمسني من أجل الخلوق ( 2 ) . قال أبو الفرج : وحدثني إسحاق بن بنان الأنماطي ، عن حنيش بن ميسر ، عن عبد الله
ابن موسى ، عن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال
الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ،
وأملأ للكتيبة ، فقال على ( عليه السلام ) : اسكت يا فاسق فنزل القرآن فيهما : ( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ( 3 ) .
قال أبو الفرج : وحدثني أحمد بن عبد العزيز ، عن عمر بن شبة عن محمد
ابن حاتم ، عن يونس بن عمر ، عن شيبان ، عن يونس ، عن قتادة في قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 4 ) . قال : هو الوليد بن عقبة بعثه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) مصدقا إلى بنى المصطلق ، فلما رأوه أقبلوا نحوه ، فهابهم ، فرجع
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : إنهم ارتدوا عن الاسلام ، فبعث النبي ( صلى الله عليه وآله )
خالد بن الوليد ، فعلم عملهم ، وأمره أن يتثبت ، وقال له : انطلق ولا تعجل ،
فانطلق حتى أتاهم ليلا ، وأنفذ عيونه نحوهم ، فلما جاءوه أخبروه أنهم متمسكون بالاسلام
وسمع أذانهم وصلاتهم ، فلما أصبح أتاهم فرأى ما يعجبه ، فرجع إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله )
فأخبره ، فنزلت هذه الآية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 182 .
( 2 ) الأغاني 4 : 182 .
( 3 ) سورة السجدة : 18 .
( 4 ) سورة الحجرات 6 .
( 5 ) الأغاني 4 : 182 .