تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وهي طويلة يصف فيها الأسد ( 1 ) . قال أبو الفرج : وحدثنا أحمد بن عبد العزيز قال : حدثنا عمر عن رجاله ، عن الوليد قال : لما فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيدعو لهم بالبركة ، ويمسح يده على رؤوسهم ، فجئ بي إليه وأنا مخلق ، فلم يمسني ، وما منعه إلا أن أمي خلقتني بخلوق ، فلم يمسني من أجل الخلوق ( 2 ) . قال أبو الفرج : وحدثني إسحاق بن بنان الأنماطي ، عن حنيش بن ميسر ، عن عبد الله ابن موسى ، عن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة ، فقال على ( عليه السلام ) : اسكت يا فاسق فنزل القرآن فيهما : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ( 3 ) . قال أبو الفرج : وحدثني أحمد بن عبد العزيز ، عن عمر بن شبة عن محمد ابن حاتم ، عن يونس بن عمر ، عن شيبان ، عن يونس ، عن قتادة في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 4 ) . قال : هو الوليد بن عقبة بعثه النبي ( صلى الله عليه وآله ) مصدقا إلى بنى المصطلق ، فلما رأوه أقبلوا نحوه ، فهابهم ، فرجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : إنهم ارتدوا عن الاسلام ، فبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) خالد بن الوليد ، فعلم عملهم ، وأمره أن يتثبت ، وقال له : انطلق ولا تعجل ، فانطلق حتى أتاهم ليلا ، وأنفذ عيونه نحوهم ، فلما جاءوه أخبروه أنهم متمسكون بالاسلام وسمع أذانهم وصلاتهم ، فلما أصبح أتاهم فرأى ما يعجبه ، فرجع إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره ، فنزلت هذه الآية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 182 . ( 2 ) الأغاني 4 : 182 . ( 3 ) سورة السجدة : 18 . ( 4 ) سورة الحجرات 6 . ( 5 ) الأغاني 4 : 182 .