بعد ما تعلمين يا أم عمرو * كان فيهم عزلنا وجمال
ووجوه تودنا مشرقات * ونوال إذا أريد النوال
أصبح البيت قد تبدل بالحي * وجوها كأنها الأقيال ( 1 )
كل شئ يحتال فيه الرجال * غير أن ليس للمنايا احتيال
ولعمر الاله لو كان * للسيف مضاء وللسان مقال ( 2 )
ما تناسيتك الصفاء ولا الود ولا حال دونك الاشغال
ولحرمت لحمك المتعضي * ضلة ضل حلمهم ما اغتالوا ( 3 )
قولهم شربك الحرام وقد كان * شراب سوى الحرام حلال
وأبى ظاهر العداوة والشنان * إلا مقال ما لا يقال
من رجال تقارضوا منكرات * لينالوا الذي أرادوا فنالوا
غير ما طالبين ذحلا ولكن * مال دهر على أناس فمالوا
من يخنك الصفاء أو يتبدل * أو يزل مثل ما يزول الظلال
فاعلمن أنني أخوك أخو الود حياتي حتى تزول الجبال
ليس بخلي عليك يوما بمال * أبدا ما أقل نعلا قبال ( 4 )
ولك النصر باللسان وبالكف إذا كان لليدين مصال ( 5 )
قال أبو الفرج : وحدثني أحمد قال : حدثني عمر قال : لما قدم الوليد بن عقبة
الكوفة قدم عليه أبو زبيد فأنزله دار عقيل بن أبي طالب على باب المسجد ، وهي التي
شرح نهج البلاغة — صفحة 235
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٣٥