تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قال أبو الفرج وأخبرني أحمد ، عن عمر عن رجاله ، أن الشهادة لما تمت قال عثمان لعلى ( عليه السلام ) : دونك ابن عمك فأقم عليه الحد . فامر على ( عليه السلام ) ابنه الحسن ( عليه السلام ) ، فلم يفعل ، فقال : يكفيك غيرك ! فقال على ( عليه السلام ) : بل ضعفت ووهنت وعجزت ، قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده ، فقام فجلده ، وعلى ( عليه السلام ) يعد حتى بلغ أربعين ، فقال له على ( عليه السلام ) : أمسك حسبك ، جلد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وكملها عمر ثمانين ، وكل سنة ( 1 ) . قال أبو الفرج : وحدثني أحمد عن عمر ، عن عبد الله بن محمد بن حكيم ، عن خالد ابن سعيد ، قال : وأخبرني بذلك أيضا إبراهيم بن محمد بن أيوب ، عن عبد الله بن مسلم ، قالوا جميعا : لما ضرب عثمان الوليد الحد ، قال : إنك لتضربني اليوم بشهادة قوم ليقتلنك عاما قابلا ( 2 ) . قال أبو الفرج : وحدثني أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن عمر بن شبة ، عن عبد الله بن محمد بن حكيم ، عن خالد بن سعيد . وأخبرني أيضا إبراهيم ، عن عبد الله ، قالوا جميعا : كان أبو زبيد الطائي نديما للوليد بن عقبة أيام ولايته الكوفة ، فلما شهدوا عليه بالسكر من الخمر خرج عن الكوفة معزولا ، فقال أبو زبيد يتذكر أيامه وندامته : من يرى العير أن تمشى على ظهر * المروري حداتهن عجال ! ناعجات والبيت بيت أبى وهب * خلاء تحن فيه الشمال يعرف الجاهل المضلل أن الدهر * فيه النكراء والزلزال ليت شعري كذا كم العهد أم كانوا * أناسا كمن يزول فزالوا !
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 179 . ( 2 ) 4 : 179 . ( 3 ) ابن أروي ، هو الوليد بن عقبة ، وأروي هي أم عثمان بن عفان .