قال أبو الفرج وأخبرني أحمد ، عن عمر عن رجاله ، أن الشهادة لما تمت قال عثمان
لعلى ( عليه السلام ) : دونك ابن عمك فأقم عليه الحد . فامر على ( عليه السلام )
ابنه الحسن
( عليه السلام ) ، فلم يفعل ، فقال : يكفيك غيرك ! فقال على ( عليه السلام ) : بل ضعفت ووهنت
وعجزت ، قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده ، فقام فجلده ، وعلى ( عليه السلام ) يعد حتى بلغ
أربعين ، فقال له على ( عليه السلام ) : أمسك حسبك ، جلد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وكملها عمر ثمانين ، وكل سنة ( 1 ) .
قال أبو الفرج : وحدثني أحمد عن عمر ، عن عبد الله بن محمد بن حكيم ، عن خالد
ابن سعيد ، قال : وأخبرني بذلك أيضا إبراهيم بن محمد بن أيوب ، عن عبد الله بن مسلم ،
قالوا جميعا : لما ضرب عثمان الوليد الحد ، قال : إنك لتضربني اليوم بشهادة قوم ليقتلنك
عاما قابلا ( 2 ) .
قال أبو الفرج : وحدثني أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن عمر بن شبة ،
عن عبد الله بن محمد بن حكيم ، عن خالد بن سعيد . وأخبرني أيضا إبراهيم ، عن
عبد الله ، قالوا جميعا : كان أبو زبيد الطائي نديما للوليد بن عقبة أيام ولايته الكوفة ،
فلما شهدوا عليه بالسكر من الخمر خرج عن الكوفة معزولا ، فقال أبو زبيد يتذكر
أيامه وندامته :
من يرى العير أن تمشى على ظهر * المروري حداتهن عجال !
ناعجات والبيت بيت أبى وهب * خلاء تحن فيه الشمال
يعرف الجاهل المضلل أن الدهر * فيه النكراء والزلزال
ليت شعري كذا كم العهد أم كانوا * أناسا كمن يزول فزالوا !
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 179 .
( 2 ) 4 : 179 .
( 3 ) ابن أروي ، هو الوليد بن عقبة ، وأروي هي أم عثمان بن عفان .