تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وتضاربوا بالنعال ، ودخل رهط من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عثمان فقالوا له : اتق الله ولا تعطل الحدود ، وأعزل أخاك عنهم ، ففعل ( 1 ) . قال أبو الفرج : حدثنا أحمد قال : حدثني عمر ، عن المدائني ، عن أبي محمد الناجي عن مطر الوراق ، قال قدم رجل من أهل الكوفة إلى المدينة فقال لعثمان : إني صليت صلاه الغداة خلف الوليد ، فالتفت في الصلاة إلى الناس ، فقال : أأزيدكم ، فإني أجد اليوم نشاطا ؟ وشممنا منه رائحة الخمر ، فضرب عثمان الرجل ، فقال الناس : عطلت الحدود ، وضربت الشهود ( 2 ) . قال أبو الفرج : وحدثنا أحمد قال : حدثنا عمر قال : حدثنا أبو بكر الباهلي ، عن بعض من حدثه قال : لما شهد على الوليد عند عثمان بشرب الخمر كتب إليه يأمره بالشخوص ، فخرج وخرج معه قوم يعذرونه منهم عدى بن حاتم الطائي فنزل الوليد يوما يسوق بهم ، فارتجز وقال : لا تحسبنا قد نسينا الأحقاف ( 3 ) * والنشوات من معتق صاف * وعزف قينات علينا عزاف * فقال عدى : فأين تذهب بنا إذن ! فأقم ( 3 ) . قال أبو الفرج : وقد روى أحمد عن عمر ، عن رجاله ، عن الشعبي ، عن جندب الأزدي قال : كنت فيمن شهد على الوليد عند عثمان ، فلما استتممنا عليه الشهادة حبسه عثمان . ثم ذكر باقي الخبر وضرب على ( عليه السلام ) إياه ، وقول الحسن ابنه : " مالك ولهذا " . وزاد فيه وقال على ( عليه السلام ) : لست إذن مسلما ، أو قال : من المسلمين .
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 178 . ( 2 ) الأغاني 4 : 178 . ( 3 ) الأغاني : " الإيجاف " ، وهو ضرب من السير . ( 4 ) الأغاني 4 : 178 - 179 . ( 5 ) الأغاني 4 : 179 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 233 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم