وتضاربوا بالنعال ، ودخل رهط من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عثمان فقالوا له :
اتق الله ولا تعطل الحدود ، وأعزل أخاك عنهم ، ففعل ( 1 ) .
قال أبو الفرج : حدثنا أحمد قال : حدثني عمر ، عن المدائني ، عن أبي محمد الناجي
عن مطر الوراق ، قال قدم رجل من أهل الكوفة إلى المدينة فقال لعثمان : إني صليت
صلاه الغداة خلف الوليد ، فالتفت في الصلاة إلى الناس ، فقال : أأزيدكم ، فإني أجد اليوم
نشاطا ؟ وشممنا منه رائحة الخمر ، فضرب عثمان الرجل ، فقال الناس : عطلت الحدود ،
وضربت الشهود ( 2 ) .
قال أبو الفرج : وحدثنا أحمد قال : حدثنا عمر قال : حدثنا أبو بكر الباهلي ، عن
بعض من حدثه قال : لما شهد على الوليد عند عثمان بشرب الخمر كتب إليه يأمره
بالشخوص ، فخرج وخرج معه قوم يعذرونه منهم عدى بن حاتم الطائي فنزل الوليد
يوما يسوق بهم ، فارتجز وقال :
لا تحسبنا قد نسينا الأحقاف ( 3 ) * والنشوات من معتق صاف
* وعزف قينات علينا عزاف *
فقال عدى : فأين تذهب بنا إذن ! فأقم ( 3 ) . قال أبو الفرج : وقد روى أحمد عن عمر ، عن رجاله ، عن الشعبي ، عن جندب
الأزدي قال : كنت فيمن شهد على الوليد عند عثمان ، فلما استتممنا عليه الشهادة حبسه
عثمان . ثم ذكر باقي الخبر وضرب على ( عليه السلام ) إياه ، وقول الحسن ابنه : " مالك
ولهذا " . وزاد فيه وقال على ( عليه السلام ) : لست إذن مسلما ، أو قال : من المسلمين .
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 178 .
( 2 ) الأغاني 4 : 178 .
( 3 ) الأغاني : " الإيجاف " ، وهو ضرب من السير .
( 4 ) الأغاني 4 : 178 - 179 .
( 5 ) الأغاني 4 : 179 .