تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
خالد ، وأبو بكر برئ من إثمه وما ذلك من أفعال خالد ببعيد . * * * الطعن الرابع عشر قولهم : إنه لما استخلف قطع لنفسه على بيت المال اجره كل يوم ثلاثة دراهم ، قالوا : وذلك لا يجوز ، لان مصارف أموال بيت المسلمين لم يذكر فيها اجره للامام . والجواب أنه تعالى جعل في جملة مصرف أموال الصدقات العاملين عليها ، وأبو بكر من العاملين . واعلم أن الامامية لو أنصفت لرأت أن هذا الطعن بان يكون من مناقب أبى بكر أولى من أن يكون من مساويه ( 1 ) ومثالبه ، ولكن العصبية لا حيلة فيها . * * * الطعن الخامس عشر قولهم : إنه لما استخلف صرخ مناديه في المدينة : من كان عنده شئ من كلام الله فليأتنا به ، فإنا عازمون على جمع القرآن ، ولا يأتنا بشئ منه إلا ومعه شاهدا عدل ، قالوا : وهذا خطأ ، لان القرآن قد بان بفصاحته عن فصاحة البشر ، فأي حاجه إلى شاهدي عدل ! والجواب ، أن المرتضى ومن تابعه من الشيعة لا يصح لهم هذا الطعن ، لان القرآن عندهم ليس معجزا بفصاحته ، على أن من جعل معجزته للفصاحة لم يقل : إن كل آية من القرآن هي معجزة في الفصاحة ، وأبو بكر إنما طلب كل آية من القرآن لا السورة بتمامها وكمالها التي يتحقق الاعجاز من طريق الفصاحة فيها . وأيضا فإنه لو أحضر انسان آية أو آيتين ولم يكن معه شاهد ، فربما تختلف العرب هل هذه في الفصاحة بالغة
هامش
( 1 ) ا : " عيوبه " .