تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الطعن الحادي عشر قولهم : أنه حرق الفجاءة السلمي بالنار ، وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يحرق أحد بالنار . والجواب أن الفجاءة جاء إلى أبى بكر كما ذكر أصحاب التواريخ فطلب منه سلاحا يتقوى به على الجهاد في أهل الردة ، فأعطاه ، فلما خرج قطع الطريق ونهب أموال المسلمين وأهل الردة جميعا ، وقتل كل من وجد ، كما فعلت الخوارج حيث خرجت ، فلما ظفر به أبو بكر رأى حرقه بالنار إرهابا لأمثاله من أهل الفساد ، ويجوز للامام أن يخص النص العام بالقياس الجلي عندنا ( 1 ) . * * * الطعن الثاني عشر قولهم : إنه تكلم في الصلاة قبل التسليم ، فقال : لا يفعلن خالد ما أمرته ، قالوا : ولذلك جاز عند أبي حنيفة أن يخرج الانسان من الصلاة بالكلام وغيره من مفسدات الصلاة من دون تسليم ، وبهذا احتج أبو حنيفة . والجواب أن هذا من الاخبار التي تتفرد بها الامامية ، ولم تثبت ، وأما أبو حنيفة فلم يذهب إلى ما ذهب إليه لأجل هذا الحديث ، وإنما احتج بأن التسليم خطاب آدمي ، وليس هو من الصلاة وأذكارها ، ولا من أركانها ، بل هو ضدها ، ولذلك يبطلها قبل التمام ، ولذلك لا يسلم المسبوق تبعا لسلام الامام ، بل يقوم من غير تسليم فدل على أنه ضد للصلاة وجميع الأضداد بالنسبة إلى رفع الضد على وتيرة واحدة ، ولذلك استوى الكل في
هامش
( 1 ) الجلي الواضح .