تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أبا بكر رد سؤال العرب ولم يجبهم من جملته : أطعنا رسول الله إذ كان بيننا * فيا لعباد الله ما لأبي بكر ! ( 1 ) أيورثها بكر إذا مات بعده * وتلك لعمر الله قاصمة الظهر فهلا رددتم وفدنا بإجابة * وهلا حسبتم منه راعية البكر فإن الذي سألوكم فمنعتم * لكالتمر أو أحلى لحلف بنى فهر ( 2 ) وروى أبو جعفر قال : لما قدمت العرب المدينة على أبى بكر فكلموه في إسقاط الزكاة ، نزلوا على وجوه الناس بالمدينة فلم يبق أحد إلا وأنزل عليه ناسا منهم ، إلا العباس ابن عبد المطلب ، ثم اجتمع إلى أبى بكر المسلمون ، فخوفوه بأس العرب واجتماعها . قال ضرار بن الأزور : فما رأيت أحدا - ليس رسول الله - أملا بحرب شعواء من أبى بكر فجعلنا ( 3 ) نخوفه ( 3 ) ونروعه ، وكأنما إنما نخبره بما له لا ما عليه ، واجتمعت كلمة المسلمين على إجابة العرب إلى ما طلبت ، وأبى أبو بكر أن يفعل إلا ما كان يفعله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأن يأخذ إلا ما كان يأخذ ، ثم أجلهم يوما وليلة ، ثم أمرهم بالانصراف ، وطاروا إلى عشائرهم ( 5 ) . وروى أبو جعفر قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث عمرو بن العاص إلى عمان قبل موته ، فمات وهو بعمان ، فأقبل قافلا إلى المدينة ، فوجد العرب قد منعت الزكاة ، فنزل في بنى عامر على قرة بن هبيرة ، وقرة يقدم رجلا ويؤخر أخرى ، وعلى ذلك بنو عامر كلهم إلا الخواص . ثم قدم المدينة فأطافت به قريش ، فأخبرهم أن العساكر معسكرة حولهم ، فتفرق المسلمون ، وتحلقوا حلقا ، وأقبل عمر بن الخطاب ، فمر بحلقة
هامش
( 1 ) أورد صاحب الأغاني البيت الأول والثاني ( 2 : 157 - طبعة دار الكتب ) ونسبهما إلى الحطيئة . ( 2 ) الطبري 3 : 246 ، وفيه : " أو أحلى إلى من التمر : ( 3 ) ب : " يجعلنا " ، وصوابه من الطبري ، د . ( 4 ) الطبري : " نخبره " . ( 5 ) تاريخ الطبري 3 : 258 .