تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عليهم شعار الاسلام أولا ؟ وأختلف أبو بكر وعمر في خالد مع شدة اتفاقهما ، فأما الشعر الذي رواه المرتضى لمالك بن نويرة فهو معروف إلا البيت الأخير ، فإنه غير معروف ، وعليه عمدة المرتضى في هذا المقام ، وما ذكره بعد من قصة القوم صحيح كله مطابق لما في التواريخ إلا مويضعات يسيرة : منها قوله : إن مالكا نهى قومه عن الاجتماع على منع الصدقات ، فإن ذلك غير منقول وإنما المنقول أنه نهى قومه عن الاجتماع في موضع واحد ، وأمرهم أن يتفرقوا في مياههم ، ذكر ذلك الطبري ولم يذكر نهيه إياهم عن الاجتماع على منع الصدقة ، وقال الطبري : إن مالكا تردد في أمره : هل يحمل الصدقات أم لا ؟ فجاءه خالد وهو متحير سبح . ومنها أن الطبري ذكر أن ضرار بن الأزور قتل مالكا عن غير أمر خالد ، وأن خالدا لما سمع الواعية خرج وقد فرغوا منهم ، فقال : إذا أراد الله أمرا أصابه ، قال الطبري : وغضب أبو قتادة لذلك ، وقال لخالد : هذا عملك ! وفارقه وأتى أبا بكر فأخبره فغضب عليه أبو بكر حتى كلمه فيه عمر ، فلم يرض إلا أن يرجع إلى خالد ، فرجع إليه حتى قدم معه المدينة ( 1 ) . ومنها أن الطبري روى أن خالدا لما تزوج أم تميم بنت المنهال امرأة مالك لم يدخل بها وتركها حتى تقضى طهرها ، ولم يذكر المرتضى ذلك . ومنها أن الطبري روى أن متمما لما قدم المدينة طلب إلى أبى بكر في سبيهم فكتب ، له برد السبي ، والمرتضى ذكر أنه لم يرد إلا في خلافة عمر . فأما قول المرتضى : أن قول متمم : لو قتل أخي على مثل ما قتل عليه أخوك لما رثيته ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 278 .