كم نناجيكم فلا ترشدونا * ونناديكم فلا تسمعونا !
حسبنا علمكم بأنا * مواليكم وإن كنتم لنا كارهينا
فعسى تدرك السعادة أرباب * المعاصي فيصبحوا فائزينا !
ومنها :
والله ما آسى من الدنيا على * مال ولا ولد ولا سلطان
بل في صميم القلب منى حسرة * تبقى معي وتلف في أكفاني
إني أراك بباطني لا ظاهري * فالحسن مشغلة عن العرفان
يا من سهرت مفكرا في أمره * خمسين حولا دائم الجولان
فرجعت أحمق من نعامة بيهس * وأضل سعيا من أبى غبشان
ومنها :
وحقك إن أدخلتني النار قلت * للذين بها قد كنت ممن أحبه
وأفنيت عمري في علوم دقيقة * وما بغيتي إلا رضاه وقربه
هبوني مسيئا أوتغ الحلم جهله * وأوبقه بين البرية ذنبه ( 1 )
أما يقتضى شرع التكرم عتقه * أيحسن أن ينسى هواه وحبه !
أما كان ينوى الحق فيما يقوله * ألم تنصر التوحيد والعدل كتبه !
أما رد زيغ ابن الخطيب وشكه * وإلحاده إذ جل في الدين خطبه !
أما قلتم من كان فينا مجاهدا * سيكرم مثواه ويعذب شربه !
ونهديه سبلا من هدانا جهاده * ويدخله خير المداخل كسبه
فأي اجتهاد فوق ما كان صانعا * وقد أحرقت زرق الشياطين شهبه !
وما نال قلب الجيش جيش محمد * كما نال من أهل الضلالة قلبه
هامش
( 1 ) كذا في أ ، ب ، وفي د : " أرتع " .