شيم الغانيات فيها فلا أدري * لذا أنث اسمها الناس أم لا ( 1 ) !
ومنها قوله : ( ليس كل من رمى أصاب ) هذا معنى مشهور ، قال أبو الطيب :
ليس كل من طلب المعالي نافذا * فيها ، ولا كل الرجال فحولا
ومنها قوله : ( إذا تغير السلطان ، تغير الزمان ) . في كتب الفرس ان أنوشروان
جمع عمال السواد وبيده دره يقلبها ، فقال : أي شئ أضر بارتفاع السواد وادعى
إلى محقه ؟ أيكم قال ما في نفسي جعلت هذه الدرة في فيه ؟ فقال بعضهم : انقطاع
الشرب وقال بعضهم احتباس المطر ، وقال بعضهم : استياء الجنوب وعدم الشمال ،
فقال لوزيره : قل أنت فإني أظن عقلك يعادل عقول الرعية لكلها أو يزيد عليها ،
قال : تغير رأى السلطان في رعيته ، وإضمار الحيف لهم ، والجور عليهم ،
فقال : لله أبوك ! بهذا العقل أهلك آبائي وأجدادي لما أهلوك له . ودفع إليه الدرة
فجعلها في فيه .
ومنها قوله : ( سل عن الرقيق ، قبل الطريق ، وعن الجار ، قبل الدار ) وقد روى
هذا الكلام مرفوعا ، وفى المثل : ( جار السوء كلب هارش ، وأفعى ناهش ) .
وفي المثل : الرفيق إما رحيق
* * *
الأصل : إياك أن تذكر من الكلام ما يكون مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك
هامش
( 1 ) ديوان 3 : 130 .