بعض من يتعصب للأموية . وقال : لو كانت جاهلية بني هاشم في الشرف كإسلامهم
لعد من جاهليتهم حسب ما عد من فضيلتهم في الاسلام
* * *
[ فضل بني هاشم على بني عبد شمس ]
وينبغي أن نذكر في هذا الموضع فضل هاشم على عبد شمس في الجاهلية ، وقد يمتزج
بذلك بعض ما يمتازون به في الاسلام أيضا ، فإن استقصاءه في الاسلام كثير ، لأنه لا يمكن
جحد ذلك ، وكيف والاسلام كله عبارة عن محمد صلى الله عليه وآله ، وهو هاشمي !
ويدخل في ضمن ذلك ما يحتج به الأموية أيضا ، فنقول : إن شيخنا أبا عثمان قال : إن
أشرف خصال قريش في الجاهلية اللواء ، والندوة ، والسقاية ، والرفادة ، وزمزم ، والحجابة
وهذه الخصال مقسومة في الجاهلية لبني هاشم وعبد الدار وعبد العزى دون بنى عبد شمس .
قال : على أن معظم ذلك صار شرفه في الاسلام إلى بني هاشم ، لان النبي صلى الله عليه
وآله لما ملك مكة صار مفتاح الكعبة بيده ، فدفعه إلى عثمان بن طلحة ، فالشرف راجع
إلى من ملك المفتاح ، لا إلى من دفع إليه ، وكذلك دفع صلى الله عليه وآله اللواء إلى
مصعب بن عمير فالذي دفع اللواء إليه وأخذه مصعب من يديه أحق بشرفه وأولى بمجده
وشرفه راجع إلى رهطه من بني هاشم .
قال : وكان محمد بن عيسى المخزومي أميرا على اليمن فهجاه أبي بن مدلج فقال :
قل لابن عيسى * المستغيث من السهولة بالوعورة
الناطق العوراء في * جل الأمور بلا بصيره
ولد المغيرة تسعة * كانوا صناديد العشيرة ( 1 )
هامش
( 1 ) الصناديد : الشجعان .