ولكننا أهل الحفائظ والنهى * إذا طار أرواح الكماة من الرعب .
ومن ذلك قوله :
فلا تسفهوا أحلامكم في محمد * ولا تتبعوا أمر الغواة الأشائم ( 1 )
تمنيتم أن تقتلوه وإنما * أمانيكم هذى كأحلام نائم
وإنكم والله لا تقتلونه * ولما تروا قطف اللحى والجماجم ( 2 )
زعمتم بأنا مسلمون محمدا * ولما نقاذف دونه ونزاحم
من القوم مفضال أبى على العدا * تمكن في الفرعين من آل هاشم
أمين حبيب في العباد مسوم * بخاتم رب قاهر في الخواتم
يرى الناس برهانا عليه وهيبة * وما جاهل في قومه مثل عالم
نبي أتاه الوحي من عند ربه * ومن قال لا يقرع بها سن نادم
ومن ذلك قوله - وقد غضب لعثمان بن مظعون الجمحي ، حين عذبته قريش
ونالت منه :
أمن تذكر دهر غير مأمون * أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون ( 3 )
أم من تذكر أقوام ذوي سفه * يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين
ألا يرون - أذل الله جمعهم * أنا غضبنا لعثمان بن مظعون
ونمنع الضيم من يبغي مضامتنا * بكل مطرد في الكف مسنون
ومرهفات كأن الملح خالطها * يشفى بها الداء من هام المجانين
حتى تقر رجال لا حلوم لها * بعد الصعوبة بالإسماح واللين
هامش
( 1 ) ديوانه 155 - 158 ، من قصيدة مطلعها :
لمن أربع أقوين بين القدائم * أقمن بمدحاة الرياح التوائم
( 2 ) الديوان : ( القلاصم ) .
( 3 ) ديوانه 173 .